الأربعاء , 12 مايو 2021
ar
الرئيسية / أخبار وطنية / العلاج بالحوار!

العلاج بالحوار!

سيعلن يوم غد عن اتفاق مبدئي بين الأحزاب الممثلة في البرلمان، ما عادا تواصل و التحالف من أجل العدالة حركة التجديد، على وثيقة تؤسس لانطلاقة حوار ( تشاور) وطني، سيدعى له في ما بعد كافة الطيف السياسي و المجتمع المدني. 


 الأهداف ( المعلنة) 

⁃ حل القضايا العالقة من إرث انساني و مخلفات الرق.

⁃ تعزيز الوحدة الوطنية.

⁃ تقوية الحكامة الرشيدة.

⁃ تحسين المنظومة الانتخابية.  

الأهداف ( الغير معلنة) 

⁃ سيسمح هذا التشاور لبعض أحزاب المعارضة، بعد طي صفحة الرئيس السابق و إعلان المخرجات التي ستكون في جلها توصيات ( غير ملزمة)، أن تلتحق بالأغلبية أو على الأقل تعتبر أنها حققت نتائج كبيرة للوطن بعد عقود ” من التضحيات ” نتائجها هزيلة. 

⁃ كما ستعلن الأغلبية أنها قدمت تنازلات من أجل المعارضة و أن الأخيرة ملزمة من الآن فصاعداً بالمساهمة في تطبيع الوضع السياسي في البلاد و الكف عن سياسة التأزيم. 

 العراقيل 

⁃ عدم اشراك تواصل الحزب المعارض الاكبر في البلد في النقاشات الاولية و ان كان بعض الشيء مبررا لانسحابهم  من منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان و تقديمهم تصور سياسي و دعوتهم للأحزاب الأخرى لتبنيه و هو تصور تكثر فيه الإنشائية و ينقصه تقديم مقترح جدي لتمويل أهدافه. 

⁃ عدم اشراك التحالف من أجل العدالة حركة التجديد ،المكون الزنجيي، في النقاشات الأولية. 

⁃ صعوبة سن قوانين جديدة حول الرق بعد أن اعتبر جريمة ضد الإنسانية لا تتقادم و بعد انشاء محكمات خاصة للحالات القليلة جداً التي يتم العثور عليها. 

⁃ انشاء وكالة تآزر سبق التشاور و لا يمكن اعتباره ضمن مخرجاته و هي الوكالة التي تستهدف في كل تدخلاتها الطبقات الهشة و الفقيرة و بغلاف مالي كبير مقارنة بميزانية الدولة و امكانياتها الاقتصادية ادية القليلة جداً و مقدراتها الضعيفة رغم أن الكثير من السياسيين يعتبرونها غير ذلك لجهلهم بالواقع الاقتصادي للبلد. 

⁃ تقسيم الثروة وهو المطلب الأساسي للنخبة الزنجية يصطدم مع الواقع أذ لا وجود لثروة يمكن تقسيمها، ذلك لأن مداخيل قطاعي المعادن و الصيد لا تسمح بنسب نمو يمكن أن تقضي على الفقر بسرعة و أن مداخيل الغاز لن تشكل طفرة كما يتوقع كثيرون لأن حسب توقعات اقتصادي صندوق النقد الدولي لن تزيد على 400 مليون دولار للسنة كما سيطالبون بوضعها في حساب خاص و ادخالها تدريجياً في الميزانية لكي لا ترتفع العملة الوطنية مقارنة بالعملات الأجنبية الشيء الذي يؤثر سلباً على الصادرات القليلة الأخرى. 

⁃ موريتانيا ملزمة بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها كأهداف التنمية المستدامة و الحكومة مكلفة بتطبيق البرنامج الذي انتخب عليه رئيس الجمهورية. كما أن برنامج الحكومة لهذه السنة تمت المصادقة عليه و الاخيرة أعلنت عن المصاريف للعام الجاري مما يقلل انعكاسات التشاور على السياسة الاقتصادية للبلد.  

النتائج المتوقعة

⁃ توصيات غير ملزمة ( في الجانب الاجتماعي و الاقتصادي ) 

⁃ انشاء مدونة جديدة للانتخابات

⁃ تطبيع المشهد السياسي 

⁃ سن بعض القوانين الجديدة الغير ضرورية             

يقول علماء النفس أن الحديث عن المكبوتات هو الخطوة الأولى لعلاج الصدمات، يمكن إذاً اعتبار الحوار ( التشاور) خطوة أولى لعلاج الاستقطاب الحاد الذي طبع المشهد السياسي من بداية المسلسل الديموقراطي الشيء الذي سيشكل نتيجة كبيرة ان تمت المحافظة عليها.

الطيب ولد الحسن

عن admin

شاهد أيضاً

الرابطة الوطنية للممرضين الموريتانيين تخلد اليوم العالمي للتمريض( صور ) …

خلدت الرابطة الوطنية للممرضين الموريتانيين بالتعاون مع المدرسة العليا لعلوم الصحة، اليوم العالمي للتمريض، تحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: Undefined property: PLL_Cache_Compat::$options in /home/thawabetwp/public_html/wp-content/plugins/polylang/integrations/cache/cache-compat.php on line 38