الجمعة , 18 يونيو 2021
الرئيسية / أخبار عالمية / من المنسيات التضامن الا جتماعي..عبد الفتاح اعبيدن

من المنسيات التضامن الا جتماعي..عبد الفتاح اعبيدن

تحت تأثير العوملة و تناقص منسوب الانفتاح بين الناس،أضحت الصلات بين مكونات المجتمع ناقصة ضعيفة،فى وقت كانت فيه اللحمة الاجتماعية و العائلية،بوجه خاص،فى وقت غير بعيد،مصونة معتبرة!.

فقلت الزيارات بين ذوى الرحم،بل تجد أبا يفتقد أبناءه فترة طويلة ،دون أن يتذكروه،بمجرد زيارة !.

حياتنا المعاصرة قلت فيها القيم و الأعراف الجميلة،حتى فى أخص و أضيق الروابط .

فهل بات المجتمع يتجه نحو الفردية و الانعزال و التقوقع ،فحسب؟!.

و فى الحديث أن الرحم استغاثت بالرحمان من القطيعة ،فقال لها :”مه ،ألا ترضين ان أصل من وصلك و أقطع من قطعك “.

و قال جل شأنه «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” صدق الله العظيم .

فهلا انتبه الدعاة و المصلحون و أصحاب المنابر المختلفة، إلى هذا النقص المشين فى علاقاتنا الاجتماعية، و العائلية بوجه خاص ،التى باتت بحاجة لالتفاتة جادة ،عسى أن لا تصبح القطيعة فى مستوى يصعب علاجه و إصلاحه .

و لعل غياب و نقص التضامن الاجتماعي ،المطلوب عرفا و دينا و مروءة ،ليس إلا نتيجة من نتائج ضعف الترابط الاجتماعي و تدنى صلة الأرحام .

لقد قرن الله بين الأمر بتقواه و صلة الرحم ،و هو ما يعنى أهمية هذه الخصلة الطيبة الملحة، فى حساب شرعنا الإسلامي .

و كلما تعودنا على وصل الرحم سهل القيام به و صعب هجرانه، بإذن الله .

إننا بحاجة ماسة ،لمحاسبة أنفسنا،و محاولة سد ما ما أمكن من الثغرات، فى سياق علاقتنا الاجتماعية عموما،و العائلية ،بوجه أخص .

إن معاملة الناس بالمثل ،إذا أساءوا،من أهم أسباب قطع الرحم.فالأقارب جديرون ،بأن نوسع لهم صدورنا، و نصبر عليهم باستمرار،دون كلل.

الغضب من الشيطان و تصفية الحسابات و التحسب ،لكل صغيرة و كبيرة ،يباعد الصلات و يهدم المودة و التفاهم بسهولة ،للأسف البالغ .

و مع تحول الناس للمدن و القصور ،انشغل كثيرون عن معانى الحياة الأخلاقية و القيم الفاضلة و أصبح الشغل الشاغل الدراهم و تحصيلها و رخاء العيش الدنيوي .

ألا إن العيش عيش الآخرة،و لا خير فى خير بعده النار،و لا شر فى شر بعده الجنة .

هذه الحياة ليست دائمة أبدية ،و من غرته سيندم قبل الخروج منها،أولى بعد الخروج و الموت ،فلابأس إن تذاكرنا و  تواصينا بالصبر و التراحم و التعاون .

فالمعروف حرث لا يخسر،بإذن الله ،و أثره موفور واسع ،إن شاء الله .

ترى العشرات من الناس، مرمي فى ركن بيت قصي ، لا يزوره أخ و لا قريب ،مع أنه من وسط اجتماعي متنوع مديد ،إلا أن الهجران و  القطيعة هيمنت على قطاعات واسعة من مجتمعنا،للأسف،و هي فى تزايد ،دون دراسة و بحث لسبل الحل .

عن root

موقع الثوابت ينتهج خطا تحريريا يتسم بالأمانة في معالجة المواضيع بكل تجرد وموضوعية وجرأة في نشر الأخبار بكل تفاصيلها . الموقع لا يتحمل مسؤولية المواضيع والتحقيقات التي يجريها بعض الكتاب والذين يوقعون مقالا تهم أن إدارة الموقع تهيب بكل من يريد نشر مقال أن يتأكد من معطيات قبل نشره على صفحات الموقع. يباشر الموقع نشر كل ما من شأنه تثقيف وتوعية المواطن بحقوقه وواجباته تجاه وطنه. للإتصال :41306748

شاهد أيضاً

ترتيب موريتانيا عربيا وعالميا على مؤشر جودة التعليم 2021‏

احتلت موريتانيا المرتبة 134 عالمياً في مؤشر جودة التعليم ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ المنتدى ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *