الإثنين , 18 أكتوبر 2021
الرئيسية / أدب وثقافة / اتفاقياتُُ مُجحفة في حق الثروة السمكية و شاطئ لا يدفعُ الزكاة / محمد فاضل الشيخ محمد فاضل

اتفاقياتُُ مُجحفة في حق الثروة السمكية و شاطئ لا يدفعُ الزكاة / محمد فاضل الشيخ محمد فاضل

على طول 574 ميلا من دلتا نهر السنيغال حتى خليج الرأس الأبيض كَتب التاريخ الموريتاني الحديث عجز الحكومات المُتعاقبة عن توزيع عادلٍ لثروة المُحيط و إنعكاساتِ منافعه على الناس

فرغم الإتفاقيات الدولية و البُنود الكتابية و العائدات المادية ظل هذا القطاع يُمثلُ لَعنة الفرعون و يرْمز لأبشع أنواع الفساد وضعف الضوابط والْقوانين و النُّظمِ الإدارية المتخلفة و انتشرتْ أنواعه واتخذَ أشكالا مُختلفة من اتفاقياتٍ غير مُعلنة الى أخرى مُبْهمة و توزيعٍ دون معاييرٍ لرُخَصِه و تدْبيرِ مصالحه عبر سياساتٍ غير مُمنهجة عشوائية و غير مدروسة .

الواقع المُرُّ هو أن سياسة التجهيل التي انتهجَتْها الحكومات و تغييب المعلومة شجعتْ الشركاء الصينيين و بُلدان الإتحاد الأوروبي و غيرهم من إنتهاج سياسة تفاوُضية تعْتمدُ على المرور تحت الطاولة و لم تعد تَمَلُّ طول مُدَد الجولاتِ و لا ترغب في قواعد الحفاظ على النوع و لا حماية الثروة

فرغم أننا نَجْنِي من اتفاقيتنا مع الاتحاد الأوروبي أكثر من أربعين مليار أوقية ( قديمة ) سنويا إلا أننا كشعب لا نمتلك أي طريقة للإطلاع على آلية الحكومة في مراقبة 225000 طن التي تسمح  الاتفاقية للجانب الآخر باصطيادها و لا ما تُوفره من مناصب شغل مباشرة

و لا يستفيد المستهلك الوطني عمليا من نسبة 2% التي يجب على السٌّفن التنازل عنها بموجب الإتفاقية لتعزيز الأمن الغذائي بالطريقة المنصوص عليها و هو بيعها بأسعار رمزية حيث من المفروض أن تصل هذه الكمية الى 4.500.000 كغم سنويا من كل الأصناف المصطادة إلا أن الملاحظ أن النوعيات الجيدة غير معروضة و الأصناف الأخرى – و التي يُوفرها الصياد التقليدي أصلا – تُباع على بعد 400 كم من العاصمة أنواكشوط ( بلد المنشأ ) بما يعادل 5 أورو/كغ  و هو أعلى مِمّا تُباعُ به في كثير من دول الإتحاد الأوروبي

الأخطبوط صيده ليس مشمولا في بنود الاتفاقية مع الأوروبيين و رغم أنه ثروة تكفي لتحسين ظروف الكثيرمن العاطلين و المُتسكعين بحثا عن فرص التوظيف الا أن سياسة الوزارة في السنة الأخيرة أرادتها قِسمة ضِيزي فجعلتها رُخصا بمثابة مِنحٍ  للمحظوظين و النافذين و حَرمتْ منها الغارمين و المؤلفة قلوبهم .

إن أسباب الفساد في هذا القطاع الحيوي تعود إلى إنتهاج مَسلكيات تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة رغم كونه ثروة وطنية متجددة تكفي لإستيعاب أنّاتِ الجياع و إيواء المُتشردين و تحقيق طموح الحالمين و قد كان بالإمكان أن تُوفر الدولة من خلاله للْمستثمر الوطني ما تقْتلعُه ابٌّوليْ هونْدونْ الصينية من أعماق المحيط دون معرفةٍ لِلْكم أو النوع و دون أي رقابة أو مُساءلة أو حتى نصوص اتفاق .

ستظل الأرواح يَقظة و ستَنتهي في عصرٍ من العصور لُعبة كِتابة التاريخ بلغة أهل الحجاز و تفسيره بلغة بني تميم

فالفصل المظلم من روايةِ لَعنة الفرعون قد أُضِيئتْ زواياهُ بعد رحيلِ البطلْ

عن root

شاهد أيضاً

ماذا سيحمل خطاب رئيس الجمهورية لعيد الإستقلال؟؟؟

يتطلع الموريتانيون كباقي شعوب الأرض لتخليد يومهم الوطني الذي يرمز للحرية والآنعتاق من ربقة الإستعمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *