السبت , 15 مايو 2021
ar
الرئيسية / أخبار عالمية / كيف سيتعامل نظام الغزواني مع رهط مفسدي العشرية الأخيرة؟

كيف سيتعامل نظام الغزواني مع رهط مفسدي العشرية الأخيرة؟

يجمع المراقبون على أن الفساد الذي شاب عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لا يمكن حصره نظرا لامتداداته الأفقية والعمودية، غير أن طريقه تميزت بمحطات لافتة أثرت بشكل كبير في مسيرة البلد نحو الانتعاش الاقتصادي واللحمة الوطنية.

ولأن تلك المحطات كانت أكبر التحديات التي تعيق النظام الحالي في تسريع الوفاء بكثير من التزاماته التي يسعى حثيثا للوفاء بها، فقد تم تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في فساد العشرية من خلال البحث والتقصي والاستجواب حول ملفات كبرى شابتها عمليات فساد أهلكت الحرث والنسل من خلال تبديد ثروات البلد في صفقات كبرى.

صفقات لا جدال في أنها تمت بضغط وأمر مباشر من الرئيس السابق، لكنها نفذت بأيادي غيره من رجالات نظامه.

عمليات الفساد طالت تبديد مدخرات صناديق هامة، على رأسها صندوق العائدات النفطية، الذي تم نهبه بشكل ممنهج دون الاعتماد على أي مسوغ قانوني.

كما شهدت عشرية ولد عبد العزيز عمليات بيع غير مسبوقة لعقارات الدولة، وفرض اتفاقية صيد مجحفة مع الشركة الصينية “بولي هونغ دونغ”، التي مثلت أكبر كارثة حلت بالثروة السمكية الموريتانية منذ الاستقلال، والتي لا تزال تقضي على تلك الثروة وتعرضها لمخاطر التلوث البيئي.

ومن بين ملفات الفساد التي أنهكت خزينة الدولة لصالح الجيوب الخاصة القريبة من المحيط الخاص للرئيس، وهو ذات المحيط المستفيد من اتفاقية تشغيل رصيف الحاويات بميناء الصداقة، التي وقعها ستة وزراء رغم إهمالها لمصالح البلد.

كما ظهرت صفقة بناء المطار، لتتربع على قائمة الصفقات بالتراضي التي كانت السمة المميزة لصفقات العشرية، والتي تم منحها لشركة عمرها عدة ساعات قبل الفوز بالصفقة وصفقة كهربة انواكشوط انواذيبو ..واللائحة تطول …….

لم تكن الصفقات المذكورة الوحيدة في سجل النظام السابق، لكنها مجرد نماذج لفساد طال مؤسسات عمومية كبرى وهامة، بعضها دخل في موت سريري كالشركة الوطنية للصناعة والمناجم”سنيم”، وبعضها لقي ربه بعد إصابته برصاصة فساد متعمدة، كما هو حال شركة “سونمكس” و”انير”  وأخواتها.

محكمة الحسابات وثقت في تقارير، تم نشرها مؤخرا، عمليات فساد أفقي لا حصر لها ، يبدو أن أغلبها تم بعلم رجالات النظام السابق واستفادتهم منها.

ولم يقتصر فساد العشرية على الحانب المالي، بل طال الحانب الاجتماعي الذي عانى من التفتيت الممنهج للحمة الوطنية، فضلا عن خرق القوانين وطمس رموز البلد باستفتاء غير دستوري تم فرضه على الجميع.

لم يعد فساد العشرية الاخيرة خافيا على أحد، حتى ممن نذروا أنفسهم للدفاع عنها، لكن يبقى السؤال المطروح: ما هو مصير رهط المفسدين؟، وكيف سيتعامل نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تعهد بتحقيق آمال وتطلعات هذا الشعب المطحون، مع هذه الزمرة التي عاثت في الأرض فسادا

عن root

موقع الثوابت ينتهج خطا تحريريا يتسم بالأمانة في معالجة المواضيع بكل تجرد وموضوعية وجرأة في نشر الأخبار بكل تفاصيلها . الموقع لا يتحمل مسؤولية المواضيع والتحقيقات التي يجريها بعض الكتاب والذين يوقعون مقالا تهم أن إدارة الموقع تهيب بكل من يريد نشر مقال أن يتأكد من معطيات قبل نشره على صفحات الموقع. يباشر الموقع نشر كل ما من شأنه تثقيف وتوعية المواطن بحقوقه وواجباته تجاه وطنه. للإتصال :41306748

شاهد أيضاً

وزارة الصحة تحول المستشفى العسكري المتنقل إلى نقطة تلقيح !!

من المنتظر أن يشرف وزير الصحة على تحويل المستشفى العسكري الميداني الموجود في ملعب شيخا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: Undefined property: PLL_Cache_Compat::$options in /home/thawabetwp/public_html/wp-content/plugins/polylang/integrations/cache/cache-compat.php on line 38