الثلاثاء , 15 يونيو 2021
الرئيسية / أخبار وطنية / ملف العشرية بين مواقف التمييع والتهويل!!!!

ملف العشرية بين مواقف التمييع والتهويل!!!!

أقدم البرلمان الموريتاني لأول مرة على موقف تاريخي يحسد عليه ،يتعلق الأمر بتصويته السنة الماضية  على إنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في ملفات الفساد السابقة واللا حقة، خاصة ما يتعلق بملف العشرية الذي كثر اللغط والجدل  بشأنه ،فالبعض يرى أن الرئيس ولد عبد العزيز ورغم كونه استطاع إنجاز الكثير من المشاريع في سنواته الخمس الأولى  من مأموريته ،لكنه تراخى بل صمم في مأموريته الثانية على تدمير ما أنجز عن طريق تأزيم الوضع السياسي بين الفرقاء السياسيين في البلد لتصل البلادأعلى سقف من الخلاف والخصومة بفعل تغييب الرئيس السابق للطبقة السياسية واعتباره لها حفنة من الشيوخ المفسدين الطامعين لنيل السلطة من أجل إعادة البلد لسنوات التخريب والضياع حسب وصفه لهم في إكثر من مرة؟؟ والواقع أن الطبقة السياسية في غالبيتها كانت تريد حوارا جادا مع النظام يفضي لشراكة حقيقية بين أبناء البلد الواحد،لكنها فشلت في ذالك على المستوى السياسي ،من حيث عجزها عن اختراق أجنحة النظام،وعدم القدرة على تحريك الشارع الشعبي رغم المحاولات المتكررة لخلق ثورة شعبية ناعمة كفيلة بالضغط على نظام ولد عبد العزيز ليفكر في آليات جديدة للتعاطي مع الساحة السياسية بعقلية مرنة  أكثر ديناميكية..

لقد مر الوقت سريعا وتجاوزت  الأحداث فحوى السطور وسقط النظام قبل إنتهاء المأمورية في أعين الكثيرين الذين يرون أنه قدم البلاد وخيراتها على طبق من ذهب لكل من يدفع له أويرى فيه استعدادا لخدمة أجندته الخاصة…والآن وبعد مضي فترة ليست قصيرة على التقرير البرلماني واكتمال التحقيق واستدعاء الجرائم الإقتصادية للمعنيين بالملف بمن فيهم الرئيس السابق وتوقيعهم للمحاضر وإرسالها للعدالة بات الشارع يترقب الخطوة الموالية المتمثلة في توجيه الإتهام  للنظام وأساطينه للمعالجة القضائية.

وفي آخر إطلالة للوزير الأول ولد بلال قال بالحرف :إن ملف العشرية اقترب من ساعة الحسم فيه ،وحد د أسبوعا للبت فيه،وهنا أصغى الجميع للتصريح وتأكد من جدية النظام في تحريك الملف ،لكن سرعان مالفه النسيان والتجاهل والصمت المريب!!

إن الشارع الموريتاني الذي أعطى ثقته لفخامة الرئيس : محمد ولد الغزواني يتمنى أن يأخذ الملف مجراه القضائي بسرعة ويبرئ من يستحق التبرئة وتتم إدانة  من تثبت إدانته بكل مسؤولية وتجرد..بعيدا عن تسييس القضاء والمؤثرات القبلية والجهوية والطائفية والمافوية… لقد آن الأوان لإنهاء الملف إذا كانت الإرادة السياسية جادة في ذالك فهو حساس ومصيري للنظام الحالي ،ويعتقد على نطاق واسع أن التراجع عن تسويته  يعد انتحارا سياسيا وقضاء على المستقبل السياسي للنظام الحالي الذي يجب أن يثبت أن الدولة تطورت وأصبحت دولة مؤسسات يحكمها القانون ولايحكمها نفوذ أشخاص أوتأثيرهم مهما كانت درجاتهم في السلم الإجتماعي أوتحكمهم في دوائر الحكم و السلطة!!!

التحرير:محمد عبد الله /محمدن

عن admin

شاهد أيضاً

وزير الزراعة يتسلم معدات زراعية هامة ومتطورة

تسلم وزير الزراعة، سيدنا ولد أحمد أعلي، اليوم الاثنين بمباني المركز الوطني لمكافحة الجراد والطيور، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *