الأحد , 13 يونيو 2021
الرئيسية / أدب وثقافة / القبلية سلاح ذو حدين …فهل تصدق؟؟؟

القبلية سلاح ذو حدين …فهل تصدق؟؟؟

مما لا ريب فيه ولا جدال ولامناص أن مفهوم القبيلة الذي جاء الإسلام به  وأراد  ترسيخه وتجذيره في نفوس الشعوب و  الأمم يريد من ورائه الخير وكل الخير لبني آدم لما يحصل به من ألفة ومعاشرة تخلق للجنس البشري نوعا من المحبة والتعاون في أسمى صوره…ذاك التعاون الذي هو مربط الفرس الذي تدور عليه جل الأمور.فالمجتمعات التي نجحت في ممارسة مفهوم القبيلة ممارسة سليمة استطاعت أن تتجاوز المجتمعات الأخرى في  وقت قياسي، لكونها عرفت كيف تستفيد من التعارف والتجاور وتشابك المصالح وترابطها. وعلى العموم تبقى المجتمعات المتعلمة في طبيعة النخب التي فهمت ماهية القبيلة وعرفت كيف تستفيد من مخزونها الإجتماعي والفكري والعلمي،وللأسف فشلت  المجتمعات في الشق الآخر في فهم  مفهوم القبيلة الصحيح مما جعلها على وشك   التلاشي بفعل النعرات الجاهلية وتحكم الأنا في صيرورتها مما خلق صراعا مريرا مضاد ا للبناء والتطور والإرتقاء..

وهذا بالضبط ما حدث لنا حيث تحل القبيلة عندنا ولونظريا محل الدولة الحديثة التي ترعى الإمة ومصالحها المتشعبة في عالم يتميز بالسرعة والإعتماد على العلم في كل صغيرة وكبيرة!

ومع ذالك لازال الموريتاني يرى أن الدولة كيان أجنبي عدو له لا صلة تربطه به، لأنه يعتقد أنها بقرة حلوب يجب استغلالها بشكل مفرط دون أن تكون له واجبات نحوها،حتى تستطيع البقاء والصمود في وجه عاديات الزمن!

هذا  المفهوم المتحجر والفاسد المتخلف جعل من أبناء الشعب طبقة  تعارض القوى الحية الفاعلة، وتنحاز للقضاء على المقدرات المختلفة للدولة سواء كانت معنوية أ و مالية.

..مما ساهم في تغييب الدولة ظرفية  وإضعاف تأثيرها في الفعل الجمعوي.

وكان لهذا الجانب السلبي وحضوره الطاغي ما وقع في مسيرة البناء الوطني من ترهل وتعثر لا يزال يلاحظ بكل بساطة ،وهذا كله ناتج عن الإستغلال الأسوأ لمفهوم القبيلة الذي يتجلى في التعارف والتعليم والتعاون على البر والتقوى بدل الإثم والعدوان…

يتواصل…

التحرير

عن admin

شاهد أيضاً

رئيس الحزب الحاكم يدعو لرد الحقوق ومساعدة المظلومين

افتتح صباح  السبت 12  يونيو 2021 بمدينة كيهيدي بولاية كوركول افتتاح الورشة التي ينظمها حزب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *