الإثنين , 14 يونيو 2021
الرئيسية / تدوينات / القامات لا تنحني! / يحي بيان

القامات لا تنحني! / يحي بيان

شهوة الانتقام والغدر شهوة حيوانية تصحب المنحطين من حيوانات البشر والكلاب السائبة، وحدها النفوس الصغيرة تجهش بالاذى لأنها لا تقدر إلا عليه.

اما الشرفاء والاماجد فالشهامة ديدنهم متفوقون في الصفح والكرم فعاشوا أمراء بالصفح والعطاء…قال الشاعر أبو العثميل يمدح عبدالله بن طاهر ويوصي مصعب بن عبدالله بن طاهر أن يسير على نول أبيه:
يا مَنْ يحاول أن تكونَ خلالُه=كخلالِ عبداللهِ أنصتْ واسمعِ

فلأقْصُدَنَّك بالنصيحة والذي=حجَّ الحجيجُ إليه فاقْبل أوْ دَعِ

إن كنت تطمع أن تحلَّ محلَّه=في المجد والشرف الأشم الأرفعِ

فاصْدُقْ وعفَّ وبرَّ وارفقْ واتَّئدْ=واحْلُمْ ودارِ وكافِ واصبرْ واشجعِ
والطفْ ولِنْ وتأنَّ وانصُرْ واحتملْ=واحْزِمْ وجدَّ وحامِ واحمل وادفعِ

هذا الطريق إلى المكارم مهيعاً=فاسلك فقد أبصرتَ قصدَ المهيعِ

قال علي بن عبدالرحمن بن هذيل عن هذه الأبيات:لقد جمعت هذه الأبيات خلال المكارم، وموجبات السؤدد، وتفاريق المروءة.
والشيئ الذي يعجبني انه ما زال من بيننا من هو جريئ جدا وواثق من نفسه بأعلى درجة،انه من الجيل الطيب الذي يرى ان القامات لاتنحني ابدا ،فبها رسموا دروب الخير منهجا…فخلد التاريخ بهم ماتوارثته الاجيال من مجد تليد وفخر منيف منير. تمثل في عظيم الصنائع ليشهد لهم الجميع بالكمال….
همه الاوحد تحسين وتلميع الوجه المشرق لذلك الكيان والحفاظ على عزته وقوته وشموخه.
ان الحديث عن من يرعى الفقراء المتعففين ويتلمس احتياجاتهم في سبيل ادخال البسمة على أسرهم المعدمة ،متحملا في ذلك قطع الفيافي وارتكاب الشدائد، يمثل في اقل حالاته انصافا ورد جميل من اصحاب الاقلام الصادقة.
قد يرى البعض انني بهذا المقال وضعت نفسي في الحرج حين اتحدث عن قامات الرجال العالية والهامات التي لاتنحني،لكن هذا من باب ان نقول للمحسن احسنت حتى تصل كلمة الحق.
يقول الشيخ الداعية محمد ولد سيد يحي انه يعطي الوصف دون ان يسمي الاشخاص ،فليجد القارئ من اعنيه بين هذه السطور.
يقول المرحوم كابر هاشم:
عودتني ان لا اروم انحناء=وليك الجدب لويشاء طويلا
قدر النخل ان يظل دواما=رافع الهام اويكون قتيلا

 

عن admin

شاهد أيضاً

ولد بونه من كيهيدي : أحداث 1989 لا تعني مجموعة معينة ولا يمكن حلها إلا بنا جميعا

قال سيدي محمد الملقب المدير ولد بونه عضو المكتب التنفيذي بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *