الثلاثاء , 22 يونيو 2021
الرئيسية / أخبار عالمية / وزارة الصيد تدرك سيطرة اللوبي الصيني والتركي بدل الإ تحاد الأروبي في مجال الصيد !!

وزارة الصيد تدرك سيطرة اللوبي الصيني والتركي بدل الإ تحاد الأروبي في مجال الصيد !!

قدم وزير الصيد والإقتصاد البحري وثيقة لإصلاح قطاع الصيد وافق عليها مجلس الوزراء وأصدرها كبيان، تضمن جملة من الترتيبات والإصلاحات على ثلاث مستويات قريب ،متوسط ،وبعيد ،ولعل الخطوة الأهم هي أن الوزير الذي لا علاقة له بالقطاع فتح المجال لأصحاب الخبرة في أيام تشاورية للإدلاء بآرائهم التي كانت وراء إنتاج هذه الوثيقة .
البيان كمن يغرف الماء من بركة صغيرة (يغرف من سطح البركة ليحصل على قليل من الماء الصافي ) فالوثيقة رغم أنها تضمنت توجيهات محددة في 48نقطة تتضمن المحاور الرئيسية للقطاع واعتراف بأغلب العيوب إلا أنها تركت المشاكل الجوهرية المتعلقة (بالبواخر الصينية والتركية) التي هي سبب الكوارث الحقيقية التي حلت بالبحر خاصة بالنسبة لدوره في محاربة الفقر وفي سوء التغذية بالنسبة لسعر السمك وبالنسبة لتوظيف الموريتانيبن وكذلك بالنسبة لحجم الإستنزاف ،وعلى مستوى تدمير بيئة الصيد. 
المسار السيء الذي لم يحظي بأي إشارة هو تضليل الدولة بدمج هذه البواخر في النظام الوطني للإصطياد في حين أن المستفيد هو الأتراك والصينيين وأن هذه البواخر ليست موريتانية إلا بالقدر الذي تستنزف به الصيد ،بينما تظل الطواقم والمعدات على الأرص كلها أجنبية .
الإستراتيجية لم تتحدث عن مجتمع الصيادين أي خلق تجمعات للصيد التقليدي تسهم في توفير السمك الغذائي على طول الخط نواكشوط إنداكو مثلا .
الخبراء الذين شاركوا في الأيام التشاورية يأخذون على الوثيقة ضعف لإجراءات  الخاصة با لمرتنة بالنسبة للأتراك والصينيين والذين يماطلون منء 1992، وأنها لاتقدم إجراءات عملية غير التوقيف الجزئي للبحر .
كما يلمحون إلى وضوح ضغط الدولة الصينية على الحكومة الموريتانية،وقوة اللوبي التركي ، حيث يتساءلون عن من أين يحصل الأسطول التركي على هذه الحماية ؟ فلم تحصل المرتنة في المحصلة على نصيبها من الصرامة .
إن المشكلة الكبيرة التي لم تتطرق لها الوثيقة هي أسعار هذه المادة ووفرتها بالنسبة للإستهلاك الشخصي والمرتبطة بالمجهود الإستثنائي التركي في المياه الموريتانية 38باخرة تصطاد 800ألف طن نصف نصيب البلد من الصيد المهاجر والسطحي ،ومن دون أي احترام لدفتر الإلتزامات حيث تصطاد كل باخرة 400طن في ساعتين على نحو يشوه المنتوج ويجعله غير صالح إلا لدقيق السمك أو الزيت .
البواخر التركية مثل السيارات التي تحمل الحجارة لاتملك أي وسيلة لصيد متخصص ،فدفتر الإلتزامات يوجه 20%من المغبوضات للإستهلاك الشخصي ،لكن هذه البواخر لا تملك أي آلية للحفاظ على هذه الكمية صالحة بسبب طريقة الصيد المتبعة ،ولا تحمل التجهيزات الضرورية لذلك .
والأخطر من ذلك أن هذه البواخر تصطاد في النظام الوطني الذي يسمح لها بالإعفاء من الكثير من الضرائب وبالحصول على سعر الطن ب 10دولارات بدل 120دولار بالنسبة للإتحاد الأوروبي في الواقع أن هذه البواخر ليست وطنية لكنها بثوب وطني تم التحايل فيه على مصالح المجتمع .فكرة مصانع الدقيق فتاكة حيث أن طن الدقيق الذي ينتج عن طحن 5 طن من السمك ب 1200دولار ،بينما يصل سعر طن هذا السمك ل 700دولار مما يجعلنا نخسر 3،5طن لإنتاج طن واحد ،لكن الخسارة الأكبر هي أن المواطن الذي كان يحصل على سمكة (ياي بوي ) ب 20أوقية صار يحصل عليها ب 200أوقية مما ضاعف كلفة الحياة عشر مرات ،وكذلك (حوت الكشبة ) الذي ارتفع سعره مثلا (كربين) من 1400إلى 3500إوقية للكلغ .
البشاعة الحقيقية في هذه الإستراتيجية أنها لم تتحدث عن الصناعات التحويلية ونقل الخبرة ،ف200 اغرام من السردين المعلب ب 200أوقية مما يجعل سعر الطن بمليون أوقية ،وهذا سر نجاح المغرب في تثمين ثروته السمكية حيث يغذي سوق غرب إفريقيا من هذه المادة بما فيها موريتانيا.
لم تتطرق الوثيقة لفكرة توزيع السمك الطازج التي تقوم بهاشركة السمك التي أسسِت على 2% من مقبوضات صيد السطح من مجهودالإتحاد الأوروبي الذي تقدمه للدولة، والمهددة بالإختفاء حيث أن الإتفاق مع الإتحاد الأوروبي مهدد بالفشل ،ولا عن البدائل المتاحة .
وبدلا من تستثمر هذه الشركة في مصنع لتعليب هذا السمك، فقد استثمرت في التبريد لأجل توصيل السمك الطازج للإستهلاك لمدة يوم أو يومين .
إن الحقيقة أن قطاع الصيد إن كان حاول أن يتخلص من ضغط اللوبي الأوروبي الذي كان يدفع 500 ألف أورو حسب بعض الفاعلين في شكل إكراميات لبعض المسؤولين للحفاظ على إتفاقية الصيد التي كانت مهنية وتحترم البيئة ،فإنه اليوم يقع تحت تأثير ضغط اللوبي التركي المتنفذ واللوبي الصيني .

عن موقع العلم بتصرف طفيف..

عن admin

شاهد أيضاً

الدرك بمنطقة كوكي الزمال يحبط محاولة إدخال كمية من القنب الهندي

أحبطت فرقة الدرك في كوكي الزمال محاولة ادخال كمية معتبرة من الحشيش “القنب الهندي “كانت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *