الإثنين , 14 يونيو 2021
الرئيسية / أدب وثقافة / فخامة الرئيس…لماذا تضاعفون الرواتب بعد 61سنة؟؟؟

فخامة الرئيس…لماذا تضاعفون الرواتب بعد 61سنة؟؟؟

خاص / استطاع الموريتانيون على تباين وجهات نظرهم وقناعاتهم وثقافاتهم المتعددة أن يجمعوا كلمتهم على التخلص من الإستعمار وطرده من بلادهم رغم ما كلفهم ذالك من مشاكل عديدة راحت ضحيتها دماء زكية جادت بها أرواح أبطالنا الخالدين عبر صيرورة الزمن.

وبمرور الأيام سطرت المقاومة سواء كانت عسكرية أوثقافية ملاحم بطولية رائدة اعترف الأعداء أنفسهم بضرباتها الموجعة،وفي هذا السياق أستطيع القول :إن كافة مكونات المجتمع ساهمت في دحر وهزيمة الإستعمار بالطرق المتاحة لها..

لذالك فإن الشعب الموريتاني على بعده من التأثيرات الخارجية بشكل مباشر وشح الوسائل والتخلف الناتج عن ضعف التعلم في فترة المستعمراستطاع أن يفهم متطلبات المرحلة وتفاعل معها سياسيا وعسكريا حسب المتاح ،مما جعله ينجح في إخرا ج المستعمر  من وطنه مع ا لإحتفاظ بعلاقة معينة بالمستعمر  الهدف منها ضمان المصلحة الوطنية التي تتجسد في دعم هذا الكيان الناشئ حتى تتكون الدولة بجميع مرافقها التي تضمن استمراريتها ،خاصة في وجه أطماع خارجية تريد  جعل موريتانيا إقليما تابعا لاحق له في الإستقلال!

لكن بفضل الله وتوفيقه منح الله لهذه الأرض رجالا أوفياء للوطن نذروا  أنفسهم  التكوين  الدولة يتقدمهم أب الأمة ومؤسس أركانها لراحل:المختار وةداداه رحمه الله بمعية من كانوا معه يرابطون على الثغور في وقت  هبت فيه عواصف التشكيك قوية من جهات متعددة!!

المهم رأت موريتانيا النور وسارت على درب البناء والتطوير ،وعرفت هزات قوية في تاريخها السياسي ،ومع ذالك استتبت الأمور وقطع البلد أشواطا بعيدة في البناء رغم محدودية الزمن!

وها هي موريتانيا اليوم ومع مطبات كثيرة تتابع مسيرتها التنموية على مختلف الصعدفتنجح أحيانا وتتقدم للأمام  دون أن تحقق    الأهداف التنموية الكبرى!

لكن للأسف تراجع الروح الوطنية لدى معظم الأجيال الحاكمة حاليا ساهم لحد كبير في عدم قدرة البلد  على النهوض،فمن المعروف أن بلادنا تملك ثروات هائلة معدنية ولنا احتياطات لا يستهان بها من الثروة المنجمية ،ناهيك عن قطاعات الزراعة والتنمية ،وهي قطاعات لايشك أحد في توفرنا  عليها بملايين  الهكتارات والرؤوس!  ولكن السؤال الذي يطرح نفسه  هو :كيف لبلد هذه ثرواته أن يعاني مواطنوه الجوع وصعوبة الحيا ة؟؟؟

فخامة الرئيس :الشعب يعرف أن سكان  البلد لا يتجاوز ون 4 ملايين نسمة ،مقابل مساحة شاسعة على طول البلاد وعرضها،ويعرف زيادة على ذالك أن لدينا خيرات هائلة تجعلنا في مصاف الدول التي يعيش المواطن فيها مبجلا مكرما!..  أ ما نحن فلايزال الموظف فينا -وهذاخطأفادح يجب تداركه فورا يعيش براتب أعطي له قبل 61سنة  – وهذا تخلف وظلم خاصة للموظفين الصغار في التعليم والطب ورجال الأمن .

السيد الرئيس :ليس من العدالة أن تتم زيادة رواتب بعض الموظفين وتضاعف لهم العلاوات وتبقى هذه الفئات تعيش على خط الفقر المدقع فإلى متى تستمر هذه المهزلة؟؟؟فلماذا لا توجه علاوات المسؤولين السامين إلى هذه الشرائح العمالية التي تقف الدولة في ظلها…

سيدي الرئيس :لقد آن للموظف أن يجد حظه من الثروات الهائلة والتي يتقاسمها  أصحاب  الوظائف السامية؟؟

فخامة الرئيس :سيقولون لك بأن المعلمين والأطباء لا يحتاجون لمضاعفة  الرواتب ولا أقول زيادة الرواتب..ولكن بدون شك هم كاذبون واهمون!

في هذه العجالة أرى أن تخصص نسبة 80%من البرامج التي أطلقتموها تحت عناوين وتسميات مختلفة لمراجعة كتلة رواتب هؤلاء الموظفين من أجل إن تراهنوا عليهم للإرتقاء بالبلد إلى مصاف الدول المتطورة ،وذالك تجسيدا للإقلاع الإقتصادي الذي تطمحون إليه…فلم يعد مقبولا تجويع شعب يعيش على بحار وأنهار من الخيرات المتنوعة بفعل سياسة تسييرية عرجاء تمييزية،ناتجة ربما عن تضخم  الأنا في نفوس غالبية المشرفين على تسيير شؤون البلد منذ فترة.

السيد الرئيس : في ظل نهجكم الحالي تستطيعون جعل موريتانيا تماثل ‘تركيا أوفينزويلا’!لكن بشرط ضبط  سياسة الحكومة في التسيير وإسناد الأمر لأهله  فلا تتعب نفسك فخامة الرئيس في استنساخ وظائف لأبناء وزراء رحلوا أو وجهاء فقط لكون آبائهم شاركوا في تسيير البلد في مرحلة من مراحل حياته السياسية ؟؟فالعلم بالآكتساب لا بالوراثة كما هو معلوم لديكم …

سيدي الرئيس :نحتاج مسؤولين مشهود لهم بالصدق والأمانة والنزاهة والكفاءة في مجالات التسيير العمومي حتى نستطيع النهوض والإقلاع الآمن نحو بر الأمان…

فهل تسمعون صوتي وتترجمونه على الواقع؟؟؟

محمد عبد الله /محمدن

عن admin

شاهد أيضاً

ولد بونه من كيهيدي : أحداث 1989 لا تعني مجموعة معينة ولا يمكن حلها إلا بنا جميعا

قال سيدي محمد الملقب المدير ولد بونه عضو المكتب التنفيذي بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *