أصبح من الضروري قيام المدرسة الجمهورية و التى يعتبرها البعض نوع من إذابة الفوارق بين مكونات الشعب و التى أزدادت خلال العشرية الماضية

فقد لاحظ القائمون على الشأن العام  من الناحية التعليمية فى حقب ماضية انتاج جيلين من شعب واحد يتكلمان لغتين حتى أصبحت بعض الوظائف حكرا على مجموعة دون أخرى بسبب اللغة , فبادروا الى تغيير المناهج التربيوية من أجل الفضاء على تلك الفوارق لكن كانت الخطوة بعد نضج البذرة و انتاج الجيل و مازلنا فى تلك الورطة رغم تخرج دفعات من النظام التربوي الجديد

إن النظام التربوي القائم  اليوم ينتج لنا جيلين غير متكافئين من الناحية المعرفية و سوف نتطرق لكل جيل على حدة :

1 خريجي  المدارس النظامبة حيث ضعف المستوى و العائد الى الاكتظاظ و الاهمال و الفقر و الذى يتسبب لاحقا لهؤلاء الخرجين فى عدم تبوئ مناصب قيادية فى الدولة و انتاج طبقة ذات ألوان مختلفة هشة و ضعيفة مما يولد نغمة و حقد لهم على من ينظرونه فوقهم

2 خريجي المدارس الحرة حيث أحسن أداء من المدارس النظامية من الناحية المعرفية و بما توفره من جو دراسي كأختيار اساتذة متخصصين و متابعتهم و توفير الجو فى الفصل من ناحية الكم مما يتيح لهؤلاء تبوئ مناصب سامية فى الدولة كما كان آبائهم الذين سخروا أموالهم فى دراستهم  و تصبح قيادة الدولة محصورة فى مجموعة محددة

المدارس الحرة و التى شهدت انتشارا كبيرا تميزت بغلا الرسوم و خصوصا المدارس التى تنجح منها نسبة كبيرة فى المسابقات الوطنية

اليوم وقد خرج الأمر عن وزاة التهذيب الوطني و الوصية على الشأن التربوي الى المستوى الأمني فانه لا شك أن الأمر أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى و هو ما فهمه النظام الجديد و شرع فى توفير الضروريات لقيام المدرسة الجمهورية من ناحية بناء المدارس و اعداد الطواقم المدرسية المكونة من أجل اطلاق مشروع يحلم به الجميع (المدرسة الجمهورية)