الجمعة , 30 يوليو 2021
الرئيسية / أخبار عالمية / ما سبيل إصلاح قطاع الصحافة الخاصة حتى يقوم ببعض المهام المنوطة به ؟؟

ما سبيل إصلاح قطاع الصحافة الخاصة حتى يقوم ببعض المهام المنوطة به ؟؟

تلعب الصحافة دورا هاما في إنارة الرأي العام وتثقيف كافة حلقاته على اختلاف وتباين مشاربه ونزعاته، فهي التي  تلعب الدور الأبرز في توصيل أصوات  المظلومين والمحرومين حين تجس نبض الشارع وتبحث في مشاكل المواطن المزمنة لتطرحها بكل أمانة وتجرد وموضوعية للمعنيين بها .

الصحافة هي المرآة العا كسة لما يعتمل في الوطن من أحداث هامة تترك بصماتها على ذهنية المواطن،فحينماتقع كارثة وطنية نتيجة لهزات  أقتصادية أو أمنية أو كوارث طبيعية أو اجتماعية فإن الصحافة الواعية الناضجة المدافعة بأقلامها عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره ومصالحه العليا هي بالضرورة المستحقة لأن تنتمي للحقل الصحفي الذي يدافع أصحابه بكل قوة عن ثوابت الأمة وتاريخها المجيد لتعيد للمجتمع ألقه وحضارته التليدة.

إن الصحافة اليوم أصبحت هي أهم ضمانات النصر في أي حرب مهما كانت فكرية أو عسكرية بحكم التحليلات الموضوعية للأحداث والقدرة على استشراف المستقبل و الإستفادة من الماضي واستثماره وتحسين الحاضر  حتى تكتمل الصورةوتتابع السلسلة التاريخية.

الصحافة بفعل ماهيتها تبقى عنصرا فعالا في صون الديموقراطية والتبادل السلمي على السلطة مهما كانت الإكراهات أو الدوافع لضمان ديمومة وضرورة المجتمع وفق نظام يكفل التنافس الإيجابي  بين كل الإشراف مدنية أو عسكرية!

فمن المعلوم أن الإنقلابات وتغيير الأحكام بالقوة لم تعد أساليب مقبولة لتولي السلطة وقيادة الشعوب المتمدنة والمتحضرة !بين هذا وذاك يتمحور دور الصحافة في تعرية الباطل وفضح التزوير والغش والخداع والمحسوبية والرشوة  وصفقات التراضي  التي للأسف تنخر جسم الدول وتجعل اقتصادها هشا ضعيفا عاجزا عن المسايرة لإقتصاديات العالم السائر في طريق النمو… على صحافتنا إن تمتهن الصدق والشفافية مستشعرة المسؤولية التنموية الملقاة على عاتقها في هذا الصدد بغض النظر عن التجاذبات السياسية التي تحدث من وقت لآخر بين إطراف العملية السياسية ،ولن يكون ذالك إلا بتغليب المصلحة العليا للوطن على المنافع الشخصية الضيقة .

من نا حية ثانية على السلطات العليا منح الصحافة ما تستحق من تقدير واهتمام ومعالجة الآنتخابات المهنية التي يعانيها القطاع بفعل تخلي الجهات الرسمية عن رعاية الإعلامي الخاص ،تلك الرعاية التي تتجلى في آعادة فتح باب الإشتراكات والإعلانات لدى المؤسسات العمومية  وبطريقة عادلة وشفافة تستفيد منها الصحافة الجادة والموجودة على أرض الواقع بعد سنوات من تجويع المؤسسات الصفية الخاصة وتخصيص مبالغ زهيدة تجدها أحيانا أثناء توزيع الدعم العمومي الخاص الذي يتولى مسؤوليته وتوزيعه القائمون على  صندوق دعم الصحافة الخاصة.

ليس من المعقول أن ننتظر من صحفي جائع لا يجد ما يدفع عن الإيجار أو ما يقدمه لعائلته قيامه بدوره المنوط به على أحسن وجه،فعلى الدولة تفعيل الآعلانات والآشتراكات وزيادة ميزانية صندوق دعم الصحافة زيادة معتبرة قادرة على توفير كافة اللوازم للصحفيين من أجل تمكينهم من العمل بحرية وتجرد لمصلحة الوطن والمواطن،وفي هذا الصدد أقول آن حزمة القوانين المنظمة للقطاع مهمة لكنها لا تشكل أبدا حجر الزاوية في آصلاحا قطاع الصحافة الخاصة أبدا دون الأخذ بما ذكرنا مشفوعا بخطوات أخرى أهمها دمج كافة الروابط والنقابات الصحفية والآتحاد في نقابة واحدة تسند آليها مهمة الدفاع عن مصالح الصحافة الخاصة المشتعلة،تلك الصحافة التي تعاني من تطاول بعضها على البعض ووصفه بأوصاف لا تليق  وتدخل في آطار التنابز بالألقاب…

لن يصلح القطاع إلا بما ذكرنا آنفا ويكون مشفوعا بمصالحة حقيقية بين المنتمين للحقل الصحفي المنقسم على نفسه بفعل الإيثار لمنافع شخصية تنافي منطق الإصلاح والأخوة الإسلامية  و تجافي دروس الماضي المشترك والتاريخ الواحد والحاضر والمستقبل المشتركين!

فهل من مجيب؟؟؟؟

الصحفي / محمد عبد الله آب

عن root

شاهد أيضاً

ولد لمات يكتب : لقد صدق حدسي في غزواني ..” مقال “

لقد صدق حدسي كانت بداية القصة عندما راودتني السياسة عن نفسها وأنا في بداية اعتناقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *