الأحد , 17 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / العودة إلى المربع الأول / عثمان جدو

العودة إلى المربع الأول / عثمان جدو

بعد إعلان المرشح الأبرز للرئاسيات ترشحه في يوم كان استثناء في المسارالسياسي الوطني، قدَّم الرجل عن نفسه من خلال مهرجان حاشد، خرج فيه إلىالفضاء السياسي بقوة القائد وحنكة الخطيب، بعزيمة المصلح المتصالح، فيضربة معلم، عرف كيف يستغل المناخ، ويوظف المتاح باستثمار جميع عناصرالمشهد السياسي الوطني لصالحه؛في ظل ذلك تعيش المعارضة السياسية في بلادنا أزمة تلاقي وعدم اتفاق، فيتنافر مشهود أربك الحالمين باقتفاء أثرها.. كل من حاولوا لم الشملالداخلي أعياهم ذلك، فتشتت جهودهم، وضاع حلمهم الذي يلتمسون فيه الفاعليةوالتأثير، وفي تأثيره تحقيق التغيير..حاولوا أن تكون الكلمة واحدة، ففرقتهم تسمية مرشح واحد، فانقسموا شيعا،كل حزب متمسك بخياره، ممسك بصواب قراره.عجيب أمر السياسة في بلادنا، تتحول معها القاعدة استثناء والاستثناءقاعدة، السياسي الذي يشار إليه بالخبرة السياسية والتجربة وينظر إليهكرمز مخضرم، شاهد على كل الأحداث والوقائع السياسة، يفشل في تجاوز أبسطاختبار سياسي، يعادي الديمقراطية دوما عند الشدائد السياسية، يبارك ويؤيدماترفضه، يختلف مع الحليف والرديف حول الهدف العام الجامع، ويتزوي حرصامنه على إحراز مايحمل عنوانه وطابعه ويصون له دون غيره مكاسب فردية آنيةضيقة..في ذات الوقت ينكشف واقع السياسة في بلادنا والذي لا يشبه غيره أبدا،ليظهر في المشهد وبالخط الأخضر الواضح الذي يسد الأفق الأبيض الناصع؛ منيخرج من رحم المؤسسة العسكرية ويكون أكثر حنكة سياسية، وأشد تشبعا وتشبثابمبادئها من القادة السياسيين المعارضين الذين نصَّبوا أنفسهم حامينلحماها، ذائدين عن حياضها، في مشهد يجسد فشلهم الذريع في مهمتهمالسياسية، بل تطال لعنة الفشل تلك كل من اعتنق فكرهم ودان لهم بالولاءواعتبرهم سدنة للديمقراطية.ينجلي غبار الاجتماعات فيُظهر بعض أحزاب المعارضة واقفة دون ترشيح الوزيرالأول -الذي لم يعارض يوما- والذي يرى فيه غيرها فرس الرهان ومفتاجالأمان!، في واقعة تثير غيرما سؤال عن عقم أحزاب المعارضة و عجزها عنالمقارعة أو الاتفاق على الأهداف الجامعة، المجسدة للرؤية والمشروع،الملتزمة -تشبعا لاتفاهما- بالخط النضالي الثابت والقواسم السياسيةالمشتركة.بعض الأحزاب السياسية المعارضة حسم أمره وزكى مرشحه (برام) والبعض الآخرفي اتجاه ذلك، الأحزاب الأريعة والتقارب من -تيام- ويبقى طيف سياسي معارضتقوده أحزاب كبرى، كانت إلى عهد قريب تعتبر شجرة المعارضة *وافرة الظلال*يدعم اختيار -ولد مولود- كمرشح توافقي على حساب الوزير الأول الأسبق-ولد بوبكر-.وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام من فحوى الاجتماعات ونتائج التجاذباتداخل فسطاط المعارضة يبقى مرشح النظام الذي بدأ مع إعلانه عن نفسه ياخذصفة *مرشح الإجماع الوطني*، بفعل ما أبان عنه من مؤهلات وما كشف عنه مننيات، وبفعل ضعف المنافس الذي لما يتمكن حتى الآن من الجزم أنه هوالمنافس.

عن root

شاهد أيضاً

دكتاتورية القانون هي الحل / سيدي علي بلعمش

الدولة لا تقبل ليَّ الذراع و لا تستجيب للحلول المشروطة . منذ أكثر من عشر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *