وأنكر يوسف زيدان محاولة أبرهة لهدم الكعبة، حيث قال عبر صفحته ردا على ما ذكره الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق في هذا الشأن: “أبرهة قديس مسيحي حبشي، لم يذهب إلى مكة ولا يمكن للفيل أن يمشي من اليمن إلى مكة، والقصة كلها إسرائيلية، وتشير إلى سفر المكابيين وهو من أسفار العهد القديم غير القانونية “أبوكريفا” والشيخ يعرف أنها من الإسرائيليات”.

ونشرت وسائل الإعلام المصرية تصريحات سابقة لدار الإفتاء المصرية، والتي جاء فيها تقريرا بعنوان “حادث الفيل” في باب “هذا ديننا”، وقالت فيه الدار: “كان العرب في الجاهلية يُعظِّمون البيت الحرام ويحجون إليه ويقدرونه ويرعون حُرمته ولا يجرؤ أحد على التقليل من شأنه، وكان هناك ملك لليمن أصله من الحبشة إذ ذاك يقال له أبرهة يدين بالنصرانية فأراد أن يصرف العرب عن الحج إليها فبنى كنيسة في صنعاء وسمَّاها القُليس ليحج الناس إليها”.

وواصلت دار الإفتاء: “وحتى يتم له مراده قصد الكعبة ليهدمها فجهَّز جيشه وأعدَّ عدته ووقع له ما سجله القرآن الكريم في سورة الفيل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: 1 – 5].

وأوضحت دار الإفتاء أنه بينما أبرهة الحبشي في طريقه إلى الكعبة تصدت له بعض القبائل رغبة في حماية الكعبة، فخرج له ملك من ملوك حمير اسمه ذو نفر ومعه بعض قومه، وخرج له كذلك النفيل بن حبيب ومعه بعض القبائل اليمنية، إلا أنه تغلب عليهم جميعًا لعظم جيشه وكثرة عتاده، إلى أن وصل إلى مشارف مكة ووقع ما كان من إرساله أحد أتباعه إلى زعيم قريش وسيدها عبد المطلب جد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره أنه ما أتى لقتال إنما جاء ليهدم الكعبة فكان جواب عبد المطلب أن قريشًا تخلي له الطريق إلى الكعبة ولن يقاتلوه لأن البيت بيت الله وهو القادر على حمايته، وطلب منه أن يرد عليه الإبل التي أخذها فاستقل أبرهة الرجل بعد أن كان عَظَّمه أول الأمر؛ لأنه كان ينتظر منه أن يكلمه في شأن الكعبة ويطلب منه عدم هدمها لكن عبد المطلب لم يفعل.

ثم دارت الأحداث وانهزم أبرهة وجيشه بعد أن سلط الله عليه جندًا من جنده، قال تعالى: ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ وحفظ الله البيت فزاد شرف قريش وعلت مكانتها بين العرب أكثر مما كانت عليه قبل.

وجاء تصريحات زيدان، بعدما قال علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن فيل أبرهة الحبشي كان يسمى “محمود”، قائلا إن قائد هذا الفيل أصيب بالعمى، إذ اورد نصًا عن السيدة عائشة يثبت ذلك، إذ قالت: رأيت قائد الفيل أعمى في مكة يتسول الناس، أي لم يستطع العودة إلى بلده.

المصدر: مصراوي + الوطن