الأربعاء , 4 أغسطس 2021
الرئيسية / أخبار وطنية / مكافحة المخدرات..التدخين أولا! / أيوب السيد

مكافحة المخدرات..التدخين أولا! / أيوب السيد

   (1) عرفت المخدرات في السنوات الأخيرة انتشارا ملحوظا، ازدادت وتيرته عاما بعد عام، إن على مستوى كمياتها  ومهربيها، وإن على مستوى بائعيها ومتعاطيها، والأدهى من هذا كله هو اتساع رقعة انتشارها؛ ذلك أنها كانت دُولَة بين طبقة الأثرياء ونواديهم، ثم انتشرت لتصل إلى أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة، في مختلف أحياء العاصمة وبعض مدن الداخل.

كان من المفترض أن تحاصَر “تجارة المخدرات” وتناولها قبل سنوات عدّة، وأن توضع سياسات وقائية تحول دون انتشارها، واتساع رقتعها، وهو أمر أيسر بكثير من البحث عن العلاج المناسب لمكافحتها، أو الوقوف عند أبواب الحدود المترامية الأطراف انتظارا لإيقاف تهريب هذه الشحنة من المخدرات أو تلك؛ لكن تأبى  نظرية ” اللا مبالاة” و تطبيق قاعدة ” دعها حتى تقع” في غير موضعها إلا أن توقعنا في هذا الخلل البيّن، والمرض المزمن الذي أوقعنا في مشكلات أخلاقية واجتماعية كثيرة معقدة ليس منها “المخدرات” وحدها!

(2)

ظلّت عملية مكافحة المخدرات في موريتانيا إلى وقت قريب محصورة في ” الجهاز الأمني” الذي يعمل على إطفاء الحرائق فقط، دون أن يحول بين اندلاعها والقضاء عليها، وقد نجح الجهاز الأمني لمكافحة المخدرات في إيقاف كثير من المواد المخدرة التي يُساء استعمالها؛ لكنه في المقابل أخفق في تطويقها، وشد الخناق على أباطرتها وعصاباتاها؛ لأن مهمته دفاعية فحسب؛ تُعامل المجرمَ- في أحسن الأحوال- وقت استعماله للمخدرات أو بيعه لها، ولا تحول دون إدمان غيره، وزيادة عدد زبناء باعتها.

نعم، ربما تفطنت “وزارة الشؤون الإسلامية” لهذا الأمر؛ فأقامت مؤخرا ندوة أو ندوتين عن خطر تناول المخدرات وتداولها – داخل المدارس!-، وبُثّت على القناة الرسمية، بيد أنه لم تزد تلك الندوة على إلقاء محاضرات مرتجلة كانت دون المستوى المطلوب، بعيدة عن العمق في الدراسة، والدقة في التحليل، ولم تخرج بأي شيء عملي مفيد يُذكرُ، سوى توصيات فضفاضة قليلة الن

عن root

شاهد أيضاً

الوزير ولد مرزوگ : مشروع الوثائق المؤمنة سيساهم بشكل مباشر في تعزيز مناخ الأمن

أعلن وزير الداخلية واللامركزية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، أن مشروع النظام المندمج لتسيير السكان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *